تاريخ الجراحة: أكتوبر 2010
![]()
مرحباً بالجميع، اسمي مانويل لوبيز دياز (مانولو) وأعيش في مدريد.
قبل أن أقدم شهادتي، أود أن أعبر عن خالص امتناني للدكتور سلفادور رويو وفريقه الطبي. فقد كان، كما قال بنفسه، من القلائل الذين اهتموا بدراسة هذا المرض، مما أتاح تطبيق تقنية قطع الخيط الانتهائي، في حين أن العديد من الأطباء الآخرين لا يزالون يجهلون أسبابه وطبيعته. أشعر بالامتنان لتمكني من تقديم هذه الشهادة، وهو أمر كان سيبدو مستحيلاً لولا ذلك.
لن أطيل كثيراً في قصتي، هدفي هو المساعدة، مع العلم أن الأعراض قد تختلف من مريض لآخر، لكنها في الغالب متشابهة.
في حالتي، ومنذ سنوات طويلة، كنت ألاحظ أعراضاً غير طبيعية مقارنة بمن حولي: تعب متقطع، تقلبات مزاجية، فقدان مؤقت للذاكرة، تعرق، صعوبة في التركيز، عدم القدرة على البقاء في نفس الوضعية لفترة طويلة، آلام عامة تزداد في الجانب الأيسر، مما كان يجبرني على رفع كتفي الأيسر، إضافة إلى سلس البول، مشاكل في الذاكرة والتعلم، تنميل في اليدين والقدمين، تشوش في الرؤية مع الحركة، وإحساس بالدوار أو “الطفو”، وغيرها.
مع مرور الوقت، تفاقمت حالتي، واضطررت في عام 1999 إلى مراجعة مختصين. خضعت لأشعة، وجلسات تأهيل، ومختلف أنواع العلاجات، ولكن دون جدوى. قيل لي إن السبب قد يكون نفسياً أو مرتبطاً بطبيعة عملي (سائق حافلة)، لكنني كنت متأكداً أن الأمر ليس نفسياً. لاحقاً، اضطررت إلى التوقف عن العمل بسبب تدهور حالتي.
في عام 2003، تم تشخيصي بتكهف النخاع، وخضعت لعملية جراحية باستخدام التقنية التقليدية (فتح النخاع)، لكنها لم تحقق أي تحسن، رغم فترة التعافي الطويلة. كما لم يتم تشخيص متلازمة أرنولد كياري من النوع الأول في ذلك الوقت.
بعد ذلك، تم تحويلي إلى وحدة علاج الألم، حيث تناولت مختلف أنواع المسكنات، بما في ذلك المورفين، لمدة خمس سنوات، وخضعت لفحوصات عديدة (تخطيط عضلي، جهود مستثارة، تصوير بالرنين المغناطيسي، وغيرها)، إضافة إلى العلاج الطبيعي، دون أي تحسن يُذكر. وقيل لي إن المرض غير قابل للشفاء وعليّ التعايش معه.
واصلت البحث عبر الإنترنت حتى تعرفت على الدكتور سلفادور رويو واطلعت على شهادات مرضاه. في البداية لم أصدق النتائج، لكن بعد التواصل مع بعضهم، تأكدت من صحتها.
بعد استشارته، أخبرني بضرورة إجراء الجراحة في أقرب وقت ممكن، لأن التأخير قد يؤدي إلى تلف دائم لا يمكن تعويضه.
في 14 أكتوبر 2010، خضعت للعملية في عيادة الدكتور رويو، وكانت النتائج مذهلة. قبل العملية، كنت أعاني من آلام شديدة عند البلع، وآلام في الفك والعينين، وتشوش في الرؤية، وصداع حاد، وضيق في التنفس، ودوخة، وسلس البول، وتنميل، وضعف في الذاكرة، وعدم القدرة على التواجد في الأماكن المغلقة، وغيرها من الأعراض الشديدة. وكنت أراجع الطوارئ باستمرار دون تشخيص واضح.
بعد ساعات قليلة من العملية، بدأت أشعر بتحسن ملحوظ. وفي اليوم التالي خرجت من المستشفى، وخلال رحلة العودة من برشلونة إلى مدريد، استعادت رؤيتي بشكل شبه كامل، واختفت معظم الأعراض الجديدة.
باختصار، الأعراض الأخيرة اختفت تقريباً، رغم بقاء بعض الآثار القديمة، لكنني اليوم أشعر بتحسن كبير وسعادة حقيقية.
أود أن أوجه رسالة إلى الأطباء: إذا لم يكونوا على دراية بهذا المرض، فعليهم على الأقل الاستماع إلى المرضى وأخذ أعراضهم بجدية، لأن الكثير منها حقيقي وليس متخيلاً. إن تجاهل هذه الحالات يزيد من معاناة المرضى.
كما أوجه رسالة دعم وتشجيع لكل المرضى وعائلاتهم: حاولوا التواصل مع الدكتور رويو واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، لأن التأخير قد يزيد من تفاقم الحالة.
إذا كانت لديكم أي استفسارات، لا تترددوا في التواصل.
مع خالص الشكر للدكتور رويو وفريقه على جهودهم الإنسانية والمهنية.
حظاً موفقاً للجميع.
مانويل لوبيز دياز
البريد الإلكتروني: [email protected]
الهاتف: 649750454